سورة المسد [١١١: ١]
سورة المسد
ولها تسميات أخرى منها: تبَّت، أو سورة اللهب.
ترتيبها في القرآن (١١١) وترتيبها في النّزول (٦).
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ﴾:
أسباب النّزول: ثبت في الصّحيحين من حديث ابن عباس ﵄: لما نزلت الآية: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، خرج رسول الله ﷺ حتّى صعد الصّفا وقال: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش فقال: يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني عبد مناف، أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلاً بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقيّ؟ قالوا: ما جرّبنا عليك كذباً، قال: فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبّاً لك ألهذا دعوتنا، ثم قام فنزلت هذه السّورة.
لما قال أبو لهب: تبّاً لك ألهذا دعوتنا، فهو يدعو على رسول الله ﷺ بالهلاك، فردّ الله سبحانه عليه لا بل: تبّت يدا أبي لهب وتبّ، فالله سبحانه هو القادر على التّبّ، وأمّا دعاء أبي لهب لغوٌ ولا قيمة له.
التّبّ: الهلاك والقطع.
وعبّر عن هلاك وبوار أبي لهب بهلاك يديه؛ ويعني ذاته (عبّر عن الجزء والمراد به الكل)؛ لأن أغلب الأعمال تزاول باليدين.