الأرض؛ لأن غالبية الأحياء لا تستطيع العيش بوضح النهار باستمرار ولا بظلمة الليل باستمرار.
سورة الضحى [٩٣: ٣]
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾:
هذا هو جواب القسم.
سبب النّزول: كما روى البخاري قيل: لما تأخر الوحي عن رسول الله ﷺ عندها قالت امرأة من قريش (قيل هي: أم جميل امرأة أبي لهب) للنبي ﷺ: ما أرى شيطانك إلا ودّعك.
وفي حديث عن جندب قال: أبطأ جبريل على النبي ﷺ فقال المشركون: إنّ محمّداً ودّعه ربه وقَلَاه، فنزلت هذه الآية.
﴿مَا وَدَّعَكَ﴾: ما النّافية، ودّعك ربك: ما تخلّى عنك ربك، ودّعك من: التّوديع ويكون بين المتحابين.
﴿وَمَا قَلَى﴾: تكرار (ما) لتوكيد النّفي، وفصل كلاً على حدة؛ أي: ما ودّعك وما قلى، والقلي: البغض الشديد مع النفور.
ودّعك: بصيغة المخاطب، وقلى: بصيغة الغائب.
ولم يقل قلاك؛ إكراماً لرسول الله ﷺ.
سورة الضحى [٩٣: ٤]
﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾:
﴿وَلَلْآخِرَةُ﴾: اللام للتوكيد، الآخرة: الدّار الآخرة.
﴿خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾: أي ما أعدّ الله تعالى لك في الدار الآخرة؛ أي: الجنة خير لك مما آتاك الله في الدّنيا، لك: المخاطب هو رسول الله ﷺ وحده، اللام لام الاختصاص.