أنكم لن تستطيعوا ضبط الأوقات أي: ساعات الليل والنهار لتقوموا ثلثيه أو نصفه وثلثه، ولذلك كانوا يقومون معظم الليل مخافة أن يخطئوا.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾: أي: تقبل منكم القيام الممكن، وتاب عليكم بالتيسير والتخفيف.
﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ … يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾:
﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾: هناك فرق بين التلاوة والقراءة؛ ارجع إلى سورة يونس الآية (٧١) للبيان؛ أي: فصلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل (صلاة القيام) وعبر عن الصلاة بالقراءة (إطلاق الجزء على الكل وإرادة الكل)، وسميت الصلاة قرآناً، كما في قوله تعالى ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ أي: صلاة الفجر كما سميت الصلاة باسم أحد أركانها كالركوع والسجود، ثم بين ثلاثة أسباب أو أعذار تدعو إلى الترخيص ورفع واجب أو فرض التهجد منها:
١ - المرض.
٢ - والجهاد في سبيل الله.
٣ - والضرب في الأرض للتجارة والابتغاء من فضل الله.
﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾:
﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيْسَرَ مِنْهُ﴾: تكرار ذلك للتوكيد، أي: صلوا صلاة القيام واقرؤوا ما تيسر من القرآن خارج الصلاة.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ﴾: صلوا الصلاة المفروضة (الخمس صلوات) أدوها بأركانها وأوقاتها وشروطها وخشوعها.
﴿وَآتُوا الزَّكَوةَ﴾: المفروضة بمقاديرها وخالصة لوجه الله ومن مال طيب وتثبيتاً من النفس.