Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 12, hlm. 145

  1. سورة الجن

﴿يَجْعَلُ لَهُ رَبِّى أَمَدًا﴾: أيْ: يؤخره لزمن بعيد، وقدَّم (له) الجار والمجرور للحصر.

والأمد أما أن يكون ظرفاً للزمان أو المكان، وهنا في هذه الآية هو للزمان؛ أي: هو: الزّمن، أيْ: ما توعدون يحتمل أن يكون قريباً أو بعيداً فأنا لا أدري.

لنقارن هذه الآية ﴿أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّى أَمَدًا﴾ مع الآية (١٠٩) من سورة الأنبياء وهي قوله: ﴿أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾.

ففي آية الجن لم يقابل القريب بالبعيد لم يقل أقريب أم بعيد؛ لأن السّياق في آية الجن في الدّنيا، وأمّا السّياق في آية الأنبياء فهو في الآخرة لقوله: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أما في آية الجن فالعذاب يحتمل أن يكون قريباً في الدّنيا (مثل بدر) أو بعيداً (يوم القيامة) بينما في آية الأنبياء محصور في يوم القيامة.

سورة الجن [٧٢: ٢٦]

﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾:

﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾: الغيب تعريفه: ما غاب عن العباد واستتر عن العيون.

والغيب أنواع: منه الغيب المطلق مثل علم السّاعة، فهذا الغيب استأثر به الله وحده لا يطلع عليه أحد والغيب النّسبي هذا النّوع من الغيب يمكن أن يطلع الله سبحانه بعض رسله، كما نرى في قوله ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ آية (٢٧) وهناك غيب يمكن أن يطلعه الله على بعض خلقه مثل الرّؤى الصّالحة أو اكتشاف شيء جديد كان غيباً. ارجع إلى سورة الأنعام الآية (٧٣) للبيان في عالم وعلام وعليم.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 12، ص 145 (Shamela #910, hlm. urut 5600)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.