﴿قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾: أيْ: محمّد ﷺ يُصلي له ويعبده قام بين يدي الله يصلي إليه ويدعوه في بطن النّخلة، واختار عبد الله بدلاً من رسول الله ﷺ أو نبي الله؛ لأنّ الجن حديثو عهد بالإسلام وعبد الله أفضل الألقاب؛ لأنّه يحمل شرف العبودية والطّاعة لله، ويحمل معنى التّواضع والتّذلل والإخلاص لله وحده.
﴿كَادُوا﴾: من أفعال المقاربة (وهي كاد أيْ: أوشك، قرب) تدل على أنّ الفعل المذكور كاد يحدث أو يقع.
﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾: لِبداً بكسر اللام جمع لِبدة: اللبدة: هو الشّعر الذي فوق رقبة الأسد المتلبد بعضه فوق بعض أي: المتراص من كثرته، وشبهت جماعة الجن أو قريش التي ازدحمت على رسول الله ﷺ بالشّعر المتلبد من شدة الازدحام حرصاً على سماع القرآن الكريم.
سورة الجن [٧٢: ٢٠]
﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُوا رَبِّى وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾:
﴿قُلْ﴾: يا رسول الله ﷺ.
﴿إِنَّمَا﴾: كافة مكفوفة تفيد التّوكيد.
﴿أَدْعُوا رَبِّى﴾: أيْ: أعبد الله وحده مخلصاً له الدِّين.
﴿وَلَا﴾: الواو عاطفة، لا: النّافية.
﴿أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾: مهما كان من ولد أو صاحبة أو طاغوت أو رسول أو ملائكته، وقدَّم (به) على (أحداً): للحصر والتوكيد.