أو طلبت منه أن يعمل لك زمناً من دون أجر لتغنى أنت، وهذا ظلم آخر أيْ: ظلمٌ مركب.
إنا كنا طاغين: أيْ: حين منعنا المساكين من حقهم وحاولنا أخذه ولم نشكر نعمة الله علينا فقد كنا طاغين.
سورة القلم [٦٨: ٣٢]
﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾:
﴿عَسَى رَبُّنَا﴾: عسى: فعل رجاء والأمر المرجو بعدها مطموع في حصوله عن قريب أو بعد مدة قد تطول وعسى أداة ترجي سواء كان الأمر محبوباً أو مكروهاً.
﴿أَنْ﴾: تدل على الاستقبال أو مؤذنة بمجيء الفعل.
﴿يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا﴾: بعد الاعتراف بذنبهم رجعوا إلى ربهم ويبدو أنّهم تابوا وأخلصوا نيتهم ودعوا الله أن يبدلهم خيراً منها أيْ: من جنتهم.
يبدلنا: الإبدال: هو رفع الشّيء ووضع شيئاً آخر مكانه.
﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾: جمع راغب: طالب العفو والخير يقال: رغب إلى فلان في كذا، أيْ: سأله إياه، أيْ: سائلون إياه العفو وأن يبدلنا خيراً منها.
وقيل: إنّ الله سبحانه أبدلهم بها خيراً منها، كما رُوِيَ عن مجاهد وابن مسعود.
سورة القلم [٦٨: ٣٣]
﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾:
﴿كَذَلِكَ﴾: تعني مثل ذلك أو أيضاً أو هي كتلك، كذلك: الكاف كاف التّشبيه، ذلك: اسم إشارة يشير إلى العذاب الذي أصاب أصحاب الجنة، وأهل مكة، مثل ذلك العذاب سيصيب كلّ من طغى وعصى أمر الله تعالى.
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾: اللام للتوكيد، عذاب الآخرة أكبر من عذاب الدّنيا على