تردُّد أمواجه وعودتها إلى الاصطدام بالشاطئ أو الصخر المرة بعد الأخرى بلا انقطاع، ويعني الاستمرار في فعل الأمر المنهي عنه والمواظبة عليه.
﴿فِى عُتُوٍّ وَنُفُورٍ﴾: في: ظرفية في حالة عتو: في عناد واستكبار وقسوة، ونفور: تباعد عن الحق والإيمان والإذعان.
سورة الملك [٦٧: ٢٢]
﴿أَفَمَنْ يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾:
ثمّ يخبرنا بصورة الاستفهام التّقريري: أيهما أهدى المؤمن الموحِّد الذي يمشي سوياً على صراط مستقيم؛ أي: على دين الإسلام أم الكافر المشرك الذي يمشي مكباً على وجهه فيقول:
﴿أَفَمَنْ﴾: الهمزة استفهام تقريري، من: اسم موصول بمعنى الذي:
﴿يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾: المكب على وجهه أي: السّاقط على وجهه، من كبه: صرعه عل وجهه أيْ: لا يرى أمامه فهو يتعثر في ضلاله وجهله ومعاصيه.
﴿أَهْدَى﴾: أكثر هداية واستقامة على وزن أفعل أيْ: أفضل.
﴿أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: أمّن: للاستفهام التّقريري، أيْ: يمشي على هدي من ربه وعلى دين الإسلام، يمشي على صراط مستقيم: يوصله إلى غايته بأقصر زمن ومن دون حائل.
سورة الملك [٦٧: ٢٣]
﴿قُلْ هُوَ الَّذِى أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾:
ثمّ يخبرنا عن برهان آخر يدل على عظمته وقدرته سبحانه:
﴿قُلْ﴾: قل لهم يا محمّد ﷺ.
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد الحصر والتّوكيد، أي: الله سبحانه.