﴿إِذْ﴾: ظرف زمان، بمعنى حين، وللتعليل.
﴿هَدَيْتَنَا﴾: أرشدتنا لدينك، وهديتنا للإسلام الحق.
ثم ذكر تتمة دعاء هؤلاء الراسخين في العلم:
﴿وَهَبْ﴾: من الهبة: والهبة: كل عطاء بلا مقابل، ومقتضى التمليك فيه تمليك؛ (أي: إذا وهبته ملكته)، وكل عطاء من الله هبة، والهبة عطاء من وراء الأسباب، وعطاء ليس حقاً للعبد، والهبة: قد تكون هبة في العطاء، أو هبة في المنع.
﴿لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾: فيها تقديم من لدنك على رحمة بدلاً من قوله: رحمة من لدنك، فيها تقديم لذات الله على الرحمة.
﴿رَحْمَةً﴾: نكرة تشمل كل رحمة مثل الغنى والصحة.
ولم يقل: منك، فمن لدنك خاصة بالمؤمنين فقط، أما لو قال: رحمة منك فهي رحمة عامة تشمل المؤمن والكافر.
﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾: إنك: للتوكيد، أنت: ضمير فصل يفيد زيادة التوكيد، الوهاب: المنعم على العباد، والذي يهب بلا عوض، ولا حساب، واهب النعم الظاهرة والباطنة، وكثير النعم، دائم العطاء، شمل بره وكرمه سائر مخلوقاته.
الوهاب: صفة مشتقة فيها مبالغة لاسم الفاعل من فعل وهب.
سورة آل عمران [٣: ٩]
﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾:
﴿رَبَّنَا﴾: ارجع إلى الآية (٨).
﴿إِنَّكَ﴾: إن للتوكيد.
﴿جَامِعُ النَّاسِ﴾: الأولين والآخرين، الإنس والجن، وأهل السماء وأهل الأرض، والظالم والمظلوم، وكل نبي وأمته، جامع الناس للحساب والجزاء.
﴿لِيَوْمٍ﴾: اللام: لام التوقيت (الدخول)، وهذا يدل على الاستقبال، يوم: