Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 11, hlm. 502

  1. سورة التغابن

لقادر، قادر إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل، قدير تعني كذلك: القوي العظيم الشّأن القادر على خلق كل شيء وتصويره وإبداعه وذرئه ونشره وملكه، والعلم به والقدرة عليه، لا يعجزه شيء في سماواته وأرضه، وإذا أراد شيئاً فإنما يقول له: كن فيكون.

فكونه جمع الملك والقدرة على كل شيء، فهذا يدل على كماله وعظمته.

سورة التغابن [٦٤: ٢]

﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾:

﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد والحصر ويعود على واجب الوجود الّذي له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وهو الخالق أيضاً، فهذه من كمال صفات الألوهية والربوبية.

﴿خَلَقَكُمْ﴾: الخلق هو التّقدير والإيجاد، والخلق من العدم خلقكم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلّقة وغير مخلّقة.

﴿فَمِنكُمْ﴾: الفاء: للتفصيل أو التفريغ منكم: خاصة من جنسكم (من الإنس).

﴿كَافِرٌ﴾: من اختار لنفسه طريق الكفر، فالكفر من فعل الإنسان وكسبه.

﴿وَمِنْكُمْ مُّؤْمِنٌ﴾: وتكرار منكم يفيد التّوكيد، ومن جنسكم الإنس من هو مؤمن؛ أي: اختار لنفسه طريق الإيمان، فالإيمان من فعله وكسبه، وقدّم (كافر) على (مؤمن)؛ لأن الكفر هو الأعم والأكثر.

كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].

﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: والله بما تعملون من الكفر أو الإيمان بصير؛ أي:

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 11، ص 502 (Shamela #910, hlm. urut 5428)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.