أو ليس أهلاً للتكبُّر، مستكبرون: أن يتوبوا إلى الله وينيبوا إليه، ويأتوا إلى رسوله ﷺ ليستغفر لهم.
ومستكبرون: جملة اسمية تدل على أنّ صفة الكبر ثابتة عندهم ولن تتغير، وليست مجرد عرض زائل. ارجع إلى سورة البقرة آية (٨٧) لمزيد من البيان في مستكبرون.
سورة المنافقون [٦٣: ٦]
﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾:
﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾: المساواة: المعادلة، واستوى الشّيئان تساوياً؛ أي: ساوى أحدهما الآخر، وسواء: مأخوذة من التّساوي.
﴿أَسْتَغْفَرْتَ﴾: الهمزة همزة تسوية؛ لكونها واقعة بعد كلمة سواء؛ أي: الأمران متساويان عند الله تعالى سواء أستغفرت أم لم تستغفر لهم النّتيجة واحدة: لن يغفر الله لهم.
والمغفرة: تعني ستر الذّنوب ومحوها، وبالتّالي العفو.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾: إنّ للتوكيد.
﴿لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾: ارجع إلى سورة الصف الآية (٥) للبيان. والبقرة الآية (٢٦) وللربط بين هذه الآية (٦) من سورة المنافقون وهي قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ مع الآية (٨٠) من سورة التوبة وهي قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾.