Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 11, hlm. 484

  1. سورة المنافقون

يحدث)، والذي يعلم ليس بالضروري أن يكون شهيداً (حاضراً) فهو يعلم بدون حضور بأن يخبره غيره.

﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾: إنّ للتوكيد، واللام في (لكاذبون) لزيادة التوكيد، وفي هذه الآية تساؤلان:

السؤال الأول: ما غاية إدخال جملة (والله يعلم إنك لرسوله)؟ الجواب: لو حذف هذا الجزء من الآية وقال تعالى: إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون: لكان ظاهر القول أن المنافقين يشهدون إنك لرسول الله، والله سبحانه لا يشهد بذلك، وحاشا لله ذلك.

السؤال الثاني: متى يستعمل كلمة يشهد ومتى يستعمل كلمة يعلم؟ إذا كان الأمر المطروح يعلمه المؤمنون والله يعلمه، عندئذ يستعمل يشهد فالله يشهد على الكلّ، وأما إذا كان الأمر المطروح عملاً قلبيّاً كالنفاق والإسرار عندئذ يعلمه الله وحده فقط ولا يعلمه المؤمنون، فيستعمل يعلم.

مثال: ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ سورة التوبة الآية [التوبة: ٤٢] هذا عمل قلبي لا يعلمه إلا الله فقال: يعلم، ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ سورة التوبة الآية [التوبة: ١٠٧] هذا الحلف (ليحلفن) حدث أمامهم ويعلمونه والله يعلم ذلك ولذلك استعمل: يشهد.

سورة المنافقون [٦٣: ٢]

﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:

﴿اتَّخَذُوا﴾: من الاتخاذ وهو التّصيير والجعل، والضمير يعود على المنافقين.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 11، ص 484 (Shamela #910, hlm. urut 5412)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.