وهو عبارة عن عقوبة قد تكون في الدنيا أو الآخرة، والعذاب أوسع من العقاب، ولم يرد في القرآن أن الله سريع العذاب.
﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ﴾: قوي لا يُغلب، ولا يُقهر، ولا يضره، ولا يناله أحدٌ بسوء، فله العزة جميعاً عزة الامتناع، والقوة، والغلبة، والقهر.
﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾: ذو انتقام من أهل الكفر، والانتقام: يعني: العقوبة والجزاء على أعمالهم؛ أي: يعاقب ويجازي الناس على أعمالهم.
﴿ذُو﴾: أشرف وأبلغ في الثناء، والمعنى من صاحب. ارجع إلى سورة الأنبياء، آية (٨٧)؛ لمزيد من البيان.
سورة آل عمران [٣: ٥]
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ﴾:
﴿إِنَّ﴾: للتوكيد.
﴿اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ﴾: ﴿لَا﴾: النافية للجنس، ﴿يَخْفَى﴾: عليه شيء: لا يعزب، ولا يغيب عنه مثقال ذرة في السموات، ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك، ولا أكبر، ولا تخفى عليه خافية في الكون من أقوال، أو أفعال خلقه، أو مخلوقاته.
﴿شَىْءٌ﴾: أقل القليل، شيء نكرة؛ أيُّ شيء مهما صغر، ودق، أو كبر حجمه، وأي نوع.
﴿فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَاءِ﴾: ﴿فِى الْأَرْضِ﴾: ظرفية تعني: الأرض ذاتها، وما فيها؛ وتعني: كل زمان، وتكرار لا تفيد التوكيد، وتفيد كلاً على حدة، السماء لوحدها والأرض لوحدها، وكليهما معاً.
والسماء: تعريفها كل ما علاك، وتشمل السموات السبع وما فيهن.
وفي هذه الآية تحذير لكل كافر بآيات الله ﷾.