الأعمال الصالحة التي تورث الزيادة في الأجر والفضل من الله الكريم واسع العطاء.
﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾: بالتّهليل والتّكبير والحمد والشّكر، والصّلاة والتّسليم على النّبي ﷺ.
﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾: لعل: تفيد التّعليل، تفلحون: الفوز بالدّارين، ارجع إلى سورة البقرة آية (٥).
سورة الجمعة [٦٢: ١١]
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾:
سبب نزول هذه الآية: كما أخرج البخاري ومسلم وغيرهما، عن جابر قال: كان النّبي ﷺ يخطب يوم الجمعة إذا أقبلت عيرٌ؛ أي: إبل، محمّلة طعاماً ودقيقاً وغيره من المتاع، قدمت من الشّام، فخرجوا إليها حتى لم يبقَ معه ﷺ إلا (١٢) رجلاً، فأنزل الله سبحانه هذه الآيات.
وكان من عادة أهل المدينة إذا جاءت قافلة تجارية تحمل الميرة؛ أي: الطعام والحاجيات، يستقبلونها باللهو وضرب الطّبول والمزامير، فخرج النّاس يتسلّلون حتى لم يبقَ مع رسول الله ﷺ إلا (١٢) رجلاً، فنزلت هذه الآيات.
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾: وإذا: ظرفية زمانية. رأوا تجارة قادمة إليهم.
﴿أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾: أي خرجوا إليها، من: الفضّ وهو: كسر الشّيء والتّفريق بين أجزائه؛ أي: خرجوا متفرقين لمجرد سماع الطّبل، منهم من خرج