Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 11, hlm. 439

  1. سورة الممتحنة

الصّحابة من أقاربهم المشركين في مكة وأظهروا لهم العداوة، وكان ذلك صعباً على المسلمين، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقيل: نزلت في خزاعة وبني مدلج حين صالحوا رسول الله ﷺ على ألا يقاتلوه، كما رُوِيَ عن ابن عباس.

﴿عَسَى اللَّهُ﴾: من أفعال الرّجاء؛ أي: الترجي المتحقق حدوثها؛ ولعل: من أفعال الترجي أيضاً تفيد الإشفاق؛ أي: راجين الله تعالى أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم مودة.

﴿أَنْ﴾: هنا تفيد للدلالة على الاستقبال.

﴿يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم﴾: أي: من كفار مكة منهم (خاصة) أو غيرهم.

﴿مَّوَدَّةً﴾: أي: يسلموا ويصبحوا إخوانكم ومواليكم وتتحول العداوة إلى مودة والفرقة إلى ألفة.

﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ﴾: على كلّ شيء، صيغة مبالغة على القدرة، ولم يقل: قادر لا يعجزه شيء في الأرض ولا السّماء، وإذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون.

﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: إعادة كلمة الله تدل على التّوكيد على أنّه قدير، وعلى أنّه غفور رحيم وأنّه قدير وغفور رحيم معاً، وغفور صيغة مبالغة من غفر، غفر لمن أخطأ، ثم تاب وأناب، ويغفر الذّنوب جميعاً إلا الشّرك، رحيم: لا يعجل لهم العقاب ولا يعذبهم بعد التّوبة والإنابة إليه، رحيم بعباده المؤمنين ورحمته دائمة ثابتة.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 11، ص 439 (Shamela #910, hlm. urut 5373)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.