Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 11, hlm. 430

  1. سورة الممتحنة

وحصل ذلك ودعا رسول الله حاطب بن أبي بلتعة وسأله عما حدث، فاعترف بذنبه، وبيَّن سبب فعلته هذه أنّ له بين أظهرهم (قريش) ولد وأهل، وأراد عمر بن الخطاب ضرب عنق حاطب بن أبي بلتعة، ولكن رسول الله ﷺ عفا عن حاطب بن أبي بلتعة، ونزلت هذه الآية. كما ذكر الواحدي في أسباب النزول.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: نداء جديد للذين آمنوا بتكليف جديد، والهاء للتنبيه.

﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾: لا النّاهية، تتخذوا: تجعلوا أو تصيروا، عدوي: (أيْ: عدو الله) وهو من لم يؤمن بالله وما أنزل وبرسوله، أي: الكفار والمشركين.

وعدوكم: من قاتلكم وخانكم أو ظاهر عليكم، أولياء: جمع وليٍّ، أي: أعوان ونصراء.

﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾: الإلقاء هنا بمعنى الإرسال: ترسلون إليهم لتخبروهم بأسرار المسلمين وأخبار النّبي ﷺ، بالمودة: الباء للإلصاق والمودة: هي المحبة والإخلاص والوفاء، وكل مودة محبة، وليس كل محبة مودةً، فالمودة تبدأ بالمحبة، ثم تتحول إلى مودة، أيْ: تتخذونهم بطانة وأولياء وتسرون إليهم وتنصحونهم.

﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾: وقد: الواو للتوكيد، قد للتحقيق، كفروا بما جاءكم من الحق: أيْ: كفروا بالقرآن الكريم وآياته وأحكامه وما جاءكم من ربكم، ولم يؤمنوا به أو يصدِّقوه، أيْ: جحدوا به وكذبوه، والباء للإلصاق والملازمة، ما اسم موصول بمعنى الذي جاءكم أو مصدرية. و (ما) أوسع شمولاً من (الذي).

﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾: من مكة بالتّضييق عليكم ومحاربتكم وجاءت بصيغة المضارع للدلالة على حكاية الحال، أيْ: وكأن الإخراج يحدث الآن أمام الأعين.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 11، ص 430 (Shamela #910, hlm. urut 5365)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.