Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 11, hlm. 422

  1. سورة الحشر

وأصحاب الجنة هم درجات، فقد قيل: إنّ الجنة (١٠٠) درجة وبين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض بُعداً.

﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾: إعادة كلمة أصحاب الجنة للتوكيد، وكلمة أصحاب مشتقة من الصّحبة: الملازمة وعدم الفرقة والصّداقة والمودة.

وقدَّم أصحاب النّار على أصحاب الجنة؛ لأنّ سياق الآيات في الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أو قدَّمها للتنبيه والتّحذير، أو لكثرة عددهم.

سورة الحشر [٥٩: ٢١]

﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾:

﴿لَوْ﴾: حرف امتناع لامتناع، امتنع نزول القرآن على جبل لامتناع رؤية الجبل خاشعاً متصدعاً.

﴿أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾: ولو أُنزل هذا القرآن على جبل وحصل ذلك لرأيته خاشعاً؛ الخشوع: الخضوع والذل والانكسار، وتظهر آثاره في القلب والسمع والبصر والصوت متصدعاً من خشية الله تعالى، أو من خشية القرآن، والخشية: هي الخوف المقرون بالتعظيم، والعلم فيمن تخشاه؛ لأنّ القرآن كلام الله تعالى أو يتصدع من كلام الله فإذا تصدع من كلام الله، فكيف إذا تجلى الرّب سبحانه للجبل، كما حصل حين طلب موسى ذلك، فقد جعله دكاً وخرَّ موسى صعقاً؟

وأنت أيها الإنسان أنزل إليك القرآن، فلا يخشع له قلبك، ولا يقشعر له جلدك، ولا تتأثر به حين يُتلى عليك أو تتلوه بنفسك.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 11، ص 422 (Shamela #910, hlm. urut 5358)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.