Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 11, hlm. 355

  1. سورة الحديد

وبالصّدقة على الفقراء والمساكين، ولا يكتفون بذلك فهم يطلبون من النّاس الكفّ عن الإنفاق والصّدقة على الفقراء والمساكين، وفي الحقيقة هم يبخلون عن أنفسهم ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَّفْسِهِ﴾ [محمد: ٣٨].

﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ﴾: من شرطية، يتولّ: أي يبتعد ويعرض عن الإنفاق في سبيل الله.

﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾: الفاء رابطة لجواب الشّرط، إنّ للتوكيد.

﴿هُوَ﴾: تفيد التّوكيد.

﴿الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ﴾: الغني عن خلقه وعن إنفاقهم.

فهو الكامل الغني، والغني عن العالمين، وقد ذكر هذا الاسم (الغني) ثمان عشرة مرة. وهو الغني المغني عباده وكلّ الغنى من غناه، الحميد المحمود في الأرض والسّماء؛ لما أنعم على خلقه، الحميد: له الحمد كلّه؛ لأنّه يستحق الحمد كلّه في السّراء والضّراء، وله الحمد في الأولى والآخرة، له الحمد لذاته وأفعاله وصفاته، ولفضله وإحسانه وخلقه، وشرعه وأحكامه ورحمته، وقد ذكر هذا الاسم الحميد في القرآن سبع عشرة مرة.

وقد اقترن اسم الغني بالحميد في عشر مرات؛ لأنه سبحانه هو الغني عن عباده وعن عبادتهم، والغني في ملكه يعطي عباده فيُحمد، ويحمد للأسباب التي ذكرناها.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 11، ص 355 (Shamela #910, hlm. urut 5300)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.