﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد المدح والتّعظيم.
﴿يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ﴾: ينزّل بصيغة المضارع؛ لتدل على التّجدد والتّكرار، ينزّل على دفعات، عبده: محمّد ﷺ، وإضافة الهاء تدل على التّشريف والتّكريم.
﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: أي آيات قرآنية أو معجزات أو بيّنات أو دلائل وبراهين كافية وواضحة.
﴿لِّيُخْرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: اللام لام التّعليل، يخرجكم من ظلمات الجهل والضّلال والشّرك، والكفر والمعاصي والهوى.
﴿إِلَى النُّورِ﴾: نور الإيمان والهدى، وهو القرآن والسّنة والإسلام، وبين أنّ النّور واحد أما الظّلمات فهي متعددة.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ﴾: إنّ للتوكيد.
﴿بِكُمْ﴾: الباء للإلصاق، بكم خاصة أيها المؤمنون، ولم يقل بالنّاس.
﴿لَرَءُوفٌ﴾: اللام للتوكيد، الرّأفة أشد من الرّحمة، والرّأفة أخص من الرّحمة، والرحمة عامة تعم المؤمن وغير المؤمن، أما الرأفة: خاصة بعباده المؤمنين، فهو لا يحمّل عباده ما لا يطيقون، وما جعل عليهم في الدين من حرج، وشرع لهم الرخص في السفر والمرض وغيرها.
﴿رَحِيمٌ﴾: من الرّحمة على وزن فعيل: كثير الرّحمة، وخاصة بعباده المؤمنين، دائم الرّحمة، والرّحمة هي الوقاية من السّيئات والضّر وجلب ما يسُر. وإذا قارنا هذه الآية وهي قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ مع الآية (٧) في سورة النحل وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾: نجد أن الآية في الحديد خاصة بالمؤمنين، والآية في سورة النحل عامة بالكل وفي سياق تعداد النعم على العباد عامة، والآية في سورة الحديد جاءت في سياق العبادة والإيمان