Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 11, hlm. 264

  1. سورة الرحمن

يمثل (١%) من قطرها، وكلما ازداد الحفر يقابله ازدياد في الضّغط وارتفاع درجات الحرارة إلى درجات عالية قد تؤدِّي إلى صهر تلك الأدوات وإثارة البراكين وخروج الحديد ومعادن الأرض السّائلة في طبقاتها القريبة من المركز.

إذن هذه الاكتشافات العلمية تدل على استحالة النّفاذ من أقطار السّموات والأرض، وتؤيِّد ما جاء في هذه الآية الكريمة التي تتحدَّى كلّاً من الجن والإنس بالنّفاذ من أقطار السّموات والأرض.

﴿فَانفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾.

﴿فَانفُذُوا﴾: فيها تحدٍّ للإنسان ودعوة من الله سبحانه للإنس والجن أن ينفذوا إن استطاعوا ليتعرفوا إلى قدرة الله سبحانه، وذلك بغزو الفضاء والوصول إلى القمر أو إلى المريخ أو الدّوران حول الأرض والوصول إلى الكواكب الأخرى.

وهذا النفاذ البسيط الجزئي الذي لا قيمة له عند الله، ولن يتحقق إلا بسلطان.

﴿بِسُلْطَانٍ﴾: الباء للإلصاق، أي: الإلزام والسلطان: هو الله سبحانه؛ لأنه العليم القدير مصدر السلطان وحده، لا تنفذون إلا بسلطان، وليس السلطان هو سلطان العلم فقط، وإنما الله وحده الذي يوفِّق ويعلِّمُ عباده ما يشاء، وهذا النفاذ هو نفاذ من جزء ضئيل جدّاً جدّاً ومحدود لا يتعدَّى ولا يقترب حتى من السماء الأولى، فما بالك بأقطار السموات والأرض، فنصف قطر الأرض كما قلنا يقدَّر بحوالي (١٣٠٠٠ كم) لم يخترق الإنسان منه إلا (١٣ كم) فقط، أيْ: ما يساوي أقل من (١%)، ويحتاج إلى (٢٤) ألف مليون سنة ضوئية ليصل إلى أبعد نقطة في السماء الدنيا فقط، فما بالك بالسموات السبع؟!

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 11، ص 264 (Shamela #910, hlm. urut 5219)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.