والريب؛ أي: النزول من راب عليه الدهر؛ أي: نزل به الهلاك، والمنون: قيل: الموت، وقيل: الدهر من المن؛ أي: القطع؛ لأنه يقطع أعمار الناس؛ أي: تتربص به حوادث الدهر التي تؤدي به إلى الموت، أيْ: ننتظر هلاكه كما هلك غيره فيمضي أمره وما جاء به من شعر.
سورة الطور [٥٢: ٣١]
﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّى مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾:
﴿قُلْ﴾: قل لهم يا رسول الله ﷺ:
﴿تَرَبَّصُوا﴾: انتظروا وراقبوا بحذر ويقظة وتابعوا ما يحدث.
﴿فَإِنِّى﴾: الفاء للتوكيد، إنّي: لزيادة التوكيد بدلاً من: وأنا معكم من المتربصين.
﴿مَعَكُمْ﴾: وليس فيكم؛ لأن كلّاً يتربص بعدوه. ولو قال: تربصوا فإنّي من المتربصين: فقد يعني هو وإيّاهم يتربصون أمراً واحداً، أما قوله: ﴿فَإِنِّى مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ أيْ: أتربص ما ينزل أو يحل بكم من هلاك ودمار، وأنتم تتربصون ما ينزل ويحل بي من هلاك أو مصائب.