والغلام: هو الشاب الذي أوشك على البلوغ، والفرق الثاني: في سورة الطور آية (٢٤) قال تعالى: ﴿غِلْمَانٌ لَّهُمْ﴾، وفي سورة الواقعة آية (١٧): ﴿وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ ولم يقل: لهم.
﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ﴾: مصون لم تمسه الأيدي، من كنَّ الشّيء، أيْ: ستره وحفظه. أيْ: في صفائهم وبياضهم.
سورة الطور [٥٢: ٢٥]
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾:
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾: الإقبال هو الإتيان من الأمام أو جهة الوجه، والمجيء هو الإتيان من أي جهة أو ناحية.
﴿عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾: أيْ: توجَّه بعضهم على بعض يتساءلون: أيْ: يسأل بعضهم بعضاً في الجنة، والضّمير يعود على الذين آمنوا: يتذاكرون ما كانوا عليه في الدّنيا من خوف من عذاب الله تعالى، وما كانوا عليه من عبادة وتوحيد.
سورة الطور [٥٢: ٢٦]
﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِى أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾:
﴿قَالُوا﴾: قال بعضهم لبعض.
﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ﴾: أيْ: في الحياة الدّنيا.
﴿فِى﴾: ظرفية.
﴿أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾: في الدنيا في أهلنا؛ الأهل: الذرية، والزوجة، والأقارب؛ مشفقين: جمع مشفق من الإشفاق وهو الخوف مع الحذر وعدم الاطمئنان مما سيحل بنا في الآخرة. مشفقين من عدم قبول عملهم الصالح.
سورة الطور [٥٢: ٢٧]
﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾:
﴿فَمَنَّ﴾: الفاء للتوكيد، منّ: أنعم أو تفضل الله علينا.
﴿وَوَقَانَا﴾: جنبنا وحمانا في الآخرة من عذاب السّموم عذاب النّار