بملوم: الباء للإلصاق، اللوم: هو عدم الرّضا عن فعل لم يكن متوقِّعاً من فاعله، أي: لن تلام على عدم استجابتهم لك أو عدم إيمانهم وهدايتهم إن عليك إلا البلاغ.
سورة الذاريات [٥١: ٥٥]
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾:
تولَّ عن الطّاغين وداوم واستمر في تذكير المؤمنين والنّاس.
﴿وَذَكِّرْ﴾: بالقرآن وبآيات الله وبنعمت ربك.
﴿فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾: الفاء تعليلية (توكيد)، الذكرى: أي: التذكير رجاء الانتفاع ينتفع بها المؤمنين.
سورة الذاريات [٥١: ٥٦]
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾:
﴿وَمَا﴾: النّافية للحال والمستقبل.
﴿خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾: إلا أداة حصر. من خصوصيات القرآن يستعمل الجن مقابل الإنس، والناس مقابل الجنة، والجن: اسم جنس، وكذلك الإنس، والإنسان واحد من الناس، فالجنة: مجموعة من الجن غير محددة العدد كما في قوله تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس: ٦]، وقدم الجن على الإنس في هذه الآية؛ لأن الجن أسبق من الإنس في القدم في الخلق.
﴿لِيَعْبُدُونِ﴾: اللام لام التّعليل والتّوكيد، يعبدون من العبادة، وهي طاعة الخالق فيما أمر به أو نهى عنه على حسب ما أراده، وتعني: الخضوع والانقياد، ولا تكون إلا للخالق وحده، ويثاب عليها، والنّون في يعبدون لزيادة التّوكيد، ويعبدون تدل على التّجدُّد والتّكرار. ارجع إلى سورة النحل آية (٧٣) للبيان