Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 11, hlm. 56

  1. سورة الفتح

﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ﴾: ذلك: الوصف السابق لأصحاب رسول الله مذكور في التّوراة؛ أي: تلك صفاتهم التي ذكرت في التّوراة قبل تحريفها وهي: أشداء على الكفار، رحماء بينهم، تراهم ركّعاً سجّداً، سيماهم في وجوههم.

﴿وَمَثَلُهُمْ فِى الْإِنجِيلِ﴾: ووصفهم في الإنجيل.

﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْئَهُ﴾: الشَّطء: ما يتفرّع على جانب الزرع من فروع، فالشَّطء تعني: الأغصان الجانبية، جمعه: أشطاء؛ أي جوانب؛ أي هم كزرع.

يقال: أشطأ الزرع: إذا فرّخ؛ أي ظهرت له أغضان جديدة.

فآزره: من المؤازرة؛ أي المساعدة؛ أي يشدُّ بعضهم أزرَ بعض ـ آزره على وزن: أفعل.

﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾: تحوّل من الرّقّة إلى الغلظة؛ أي: نما وازداد حجماً أو غلظ وقوي، وهذا يمثّل ازدياد عدد الصحابة والمؤمنين وازدياد قوتهم وشدتهم.

﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾: استقام أو قام.

وقيل الزّرع: هو رسول الله ﷺ.

والشَّطء: أصحاب رسول الله ﷺ، كانوا قليلاً ثم كثروا وأصبحوا أقوياء؛ أي: هم ينبتون كالنبات في الزيادة والقوة.

﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ﴾: لقوامه وغلظته وحسن هيئته؛ أي: يعجب زارعيه (من زرعه) وإذا عجب من زرعه أعجب غيرهم. الزُّرَّاع: جمع زارع جمع تكسير، ويدل على الاسم أكثر مما يدل على الفعل، أو الحدث كما لو قال يعجب الزارعون، وفي سورة الحديد آية (٢٠) قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾؛ الكفار: تعني الزراع، ولذلك لم يقل في سورة الفتح يعجب الكفار ليغيظ بهم الكفار، وإنما استبدل الكفار بالزراع؛ لأن الزارع يحاول إخفاء البذرة في الأرض، والكافر يحاول إخفاء كفره، والزارع لا يزرع إلا ما

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 11، ص 56 (Shamela #910, hlm. urut 5033)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.