﴿هَؤُلَاءِ﴾: تكرار الهاء للتوكيد على التّنبيه والاستماع، أولاء اسم إشارة، هؤلاء بمعنى الّذين.
﴿تُدْعَوْنَ﴾: أيْ: أنتم أيها المخاطبون تدعون الآن أو في المستقبل لتنفقوا.
﴿لِتُنْفِقُوا﴾: اللام لام التعليل جزءاً من أموالكم كالزكاة والصدقات والقرض الحسن.
﴿فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: ابتغاء مرضاة الله كالجهاد أو مساعدة الفقراء والمساكين وابن السبيل وفي سبيل الله قد تشمل الدعوة إلى الله وغيرها.
﴿فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ﴾: الفاء للتوكيد، منكم من بمعنى الّذي، يبخل: يكره أن ينفق ولا يخرج زكاة أمواله.
﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَّفْسِهِ﴾: الواو استئنافية من شرطية، فإنما: الفاء رابطة لجواب الشّرط، إنما كافة مكفوفة تفيد التّوكيد.
يبخل عن نفسه: يحرم نفسه رضا الله أو عن الثواب والأجر، وعن تفيد المجاوزة والمباعدة، أيْ: يبعد نفسه عن مصلحتها أو عن الخير.
أما لو قال: إنما يبخل على نفسه: أيْ: فعاقبة بخله تعود على نفسه كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم﴾ [يونس: ٢٣].
أو بخله يعود عليه، أي: هو يبخل على نفسه.