أو نهى عنه، والرضا يتضمن قبول العطاء أو المنع. أي: هم كرهوا التسليم لله وعصوا الله وجحدوا أو أنكروا ما آتاهم الله ورسوله من فضله.
﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾: أبطل ثوابها لم تعد تُجدي وليس لها أجرٌ.
سورة محمد [٤٧: ٢٩]
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾:
﴿أَمْ﴾: للإضراب الانتقالي والهمزة للاستفهام المصحوب بالإنكار.
﴿حَسِبَ﴾: هو الظن الرّاجح، وتعني: أعتقد وحسب مشتقة من الحساب وتشمل الحساب الحسي والقلبي القائم على التّجربة والنّظر في الحساب.
﴿الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: الشّك والنّفاق والرّيبة والحسد والعداوة أطلق عليه مرض، وهو عدة أمراض؛ لأنها كلها أمراض نفسية متشابهة.
﴿أَنْ﴾: تعليلية.
﴿لَنْ﴾: لنفي المستقبل القريب والبعيد.
﴿يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾: الضّغن: الحقد الشّديد وأضغانهم جمع ضغن، أحسبوا أنّ الله لن يكشف لرسوله وللمؤمنين، من هم هؤلاء الذين في قلوبهم مرض؛ أي: يفضح الله سرهم وشأنهم وحقدهم وعداواتهم للمؤمنين عاجلاً أم آجلاً.