﴿إِذَا جَاءَتْهُمْ﴾: إذا ظرفية للمستقبل، جاءتهم، أي: لا ينفعهم حينئذ بأن يتوبوا أو تنفعهم توبتهم أو ينفعهم إيمانهم إذا لم يؤمنوا قبل مجيء العلامات الكبرى.
سورة محمد [٤٧: ١٩]
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾:
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾:
فاستقم واثبت واستمر على ما أنت عليه من التّوحيد ومراقبة النّفس واستمر على تقوى الله، الخطاب موجَّه إلى الرّسول وأمته ﵊.
فاعلم أنه لا إلا الله: (كلمة التوحيد). ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٥٥) لمزيد من البيان.
﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾: تب إلى الله واطلب منه العفو والغفران لك وللمؤمنين والمؤمنات. فقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله ﷺ. قال: إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة. ليغان: أفتر عن الذكر.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾: بالنّهار، أي: يعلم أشغالكم بالنّهار والتّقلب والتّصرف في أمور دنياكم. وقيل: متقلبكم في أصلاب آباءكم.
﴿وَمَثْوَاكُمْ﴾: مأواكم بالليل، أي: نومكم أو مثواكم في القبور أو مثواكم في الآخرة.