﴿وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: أيْ: يحميكم من عذاب أليم، الإجارة: الحماية والوقاية، من: ابتدائية بعضية، وأغلب المفسرين يقولون: إنّ للجن من الثّواب والعقاب كما هو الحال لبني آدم.
سورة الأحقاف [٤٦: ٣٢]
﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِىَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾:
﴿وَمَنْ لَا﴾: الواو عاطفة، من شرطية، لا النّافية.
﴿يُجِبْ دَاعِىَ اللَّهِ﴾: أي: رسوله ويصدقه؛ أيْ: ويعصي الله ولا يؤمن به، ولا يتمثَّل أوامرَه.
﴿فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الْأَرْضِ﴾: الفاء جواب الشّرط، ليس للنفي، الباء للإلصاق والتّوكيد، معجز: لا يعجز الله أيْ: لا يفوت الله ولا يسبقه ولا يقدر على الهرب منه أحد، وإن هرب فهو سيبقى في الأرض ولا سبيل للخروج منها. ولم يقل: في السّماء؛ لأن السّماء مُلئت حرساً وشهباً.
﴿وَلَيْسَ لَهُ﴾: تكرار ليس لتأكيد النّفي للذي لا يجب داعي الله، اللام للاختصاص أو الاستحقاق.
﴿مِنْ دُونِهِ﴾: من غير الله أو سواه.
﴿أَوْلِيَاءُ﴾: جمع ولي وهو القريب، أو المعين القائم بأمره والحليف الّذي ولاه أو وكله أمره، ولم يقل: من أولياء من الاستغراقية؛ لأنّ هناك أولياء يُستفاد منهم.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة يشير إلى الّذين لا يستجيبون للرسل وإلى دنو منزلتهم.
﴿فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: في: بعد عن الحق والهدى والصّواب وبُعد عن الصّراط