﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا﴾: الواو للعطف، أن للتوكيد، أعمل صالحاً: الفرائض والسّنن وكل ما يحقق رضا الله ﷿.
﴿تَرْضَاهُ﴾: تتقبله.
﴿وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِى﴾: الذرية: هم الأولاد أو النسل، وقيل: الذرية: النساء والأولاد، والذرية قد تعني أيضاً: الآباء والأجداد؛ أيْ: وفقهم للعمل الصّالح، وفي تفيد الاستمرار في العمل الصّالح، أيْ: زدهم علماً في الدِّين وصلاحاً ورشداً وهداية.
﴿إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ﴾: إنّي للتوكيد، تبت إليك: من ارتكاب السّيئات وعدم العودة إليها والنّدم عليها. ارجع إلى سورة النساء آية (١٧ - ١٨) لمزيد من البيان في أركان التوبة.
﴿وَإِنِّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: وإنّي للتوكيد، من ابتدائية، المسلمين: المخلصين الموحدين لك والمطيعين الخاضعين لأمرك ونهيك.
سورة الأحقاف [٤٦: ١٦]
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِى أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِى كَانُوا يُوعَدُونَ﴾:
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة واللام للبعد يشير إلى التّعظيم وعلو المنزلة.
﴿نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾: نتقبل عنهم، ولم يقل: نتقبل منهم أعمالهم الصّالحة، فما هو الفرق بين نتقبل عنهم ونتقبل منهم؟
نتقبل عنهم: أيْ: نتقبل العمل الصّالح نفسه أو العمل الصّادر عن العبد كالصّلاة والصّدقة والصّوم.
نتقبل منهم: أيْ: نتقبل من الجهة القائمة بالعمل الصّالح، أيْ: من العبد نفسه.