وأمّا في الدّنيا الرّحمة فتعني: الإنعام عليهم بسعة العيش والخير والصّحة والعافية والأمن ودفع الضّر عنهم، أيْ: وقايتهم من كلّ مكروه.
﴿ذَلِكَ﴾: ذا اسم إشارة واللام للبعد.
﴿الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾: الفوز الظّاهر لا يخفى على أحد ولا يخفي نفسه. ارجع إلى سورة النساء آية (٧٣) لبيان معنى الفوز وأنواعه أو درجاته.
سورة الجاثية [٤٥: ٣١]
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾:
﴿وَأَمَّا﴾: حرف شرط وتفصيل.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: بلقاء الله والآخرة والحساب والجزاء.
﴿أَفَلَمْ﴾: أفلم: الهمزة للاستفهام والتّقرير والتّوبيخ، وتعني: لقد تليت عليكم آياتي والفاء للتوكيد.
﴿تَكُنْ آيَاتِى تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: قدَّم آياتي المفعول على الفعل للاهتمام، أيْ: أفلم تكن تتلى عليكم آياتي، آياتي: أيْ: آيات القرآن، التّلاوة: تكون من إحدى الكتب السّماوية، والتّلاوة تكون لأكثر من كلمة ولها أجر، آياتي ولم يقل: الآيات؛ لأنّها آيات خاصة لها أهمية ودلالة أكثر من الآيات الأخرى.
﴿فَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾: الفاء رابطة لجواب الشّرط، استكبرتم: عن الإيمان بها وتصديقها. ارجع إلى الآية (٨) من نفس السّورة لمزيد من البيان. ارجع إلى سورة البقرة آية (٨٧) لبيان معنى الاستكبار والكبر والمتكبر.
﴿وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾: مجرمين: بسبب استكباركم وعدم إيمانكم بها، مجرمين: كافرين مشركين، ومجرمين: مشتقة من جرم، وجرم الشّيء قطعه