سورة الزخرف [٤٣: ٥٨]
﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾:
﴿وَقَالُوا﴾: أي: الّذين أشركوا.
﴿أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾: الهمزة همزة استفهام وفيها معنى التّسوية: أيْ: آلهتنا ليست خيراً من عيسى، فإذا كان عيسى في النّار فقد رضينا أن نكون معه بمنزلته، أي: نرضى أن نكون معه سواء.
﴿أَمْ هُوَ﴾: أم للإضراب الإبطالي طبعاً هو أفضل من آلهتنا. هو: للتوكيد فإذا عيسى سيكون في النّار فأمر آلهتنا هو أمر هين.
﴿مَا ضَرَبُوهُ﴾: ما النّافية، أيْ: ما ضربوا ذلك المثل لك يا محمّد ﷺ.
﴿إِلَّا جَدَلًا﴾: إلا أداة حصر، جدلاً: يجادلونك بالباطل، الجدال: هو الحوار الّذي يحدث فيه اختلاف في الآراء ومشادة في الحوار لدفع شبهة أو إثبات حق.
﴿بَلْ هُمْ﴾: للإضراب الانتقالي، هم: ضمير فصل للتوكيد.
﴿قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾: شديدوا الخصام، أي: الجدال والعداوة وصفة الخصام صفة ثابتة عندهم.
سورة الزخرف [٤٣: ٥٩]
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾:
﴿إِنْ هُوَ﴾: إن: نافية وأشد نفياً من ما، هو: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾: أي: عيسى ابن مريم أنعمنا عليه بالنّعم الكثيرة، ومنها النّبوة والقرب، أيْ: من المقربين والحكمة والعلم والصّلاح.
﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: مثلاً: آية أو أمراً غريباً نادراً من كونه خُلق