﴿عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: على تفيد الاستعلاء والمشقة، صراط مستقيم هو دين الإسلام الحق، الصّراط المستقيم الّذي لا عوج فيه والموصل إلى الغاية القصوى، والصراط: هو الطّريق الواسع السّهل المستقيم الموصل إلى الغاية بأقصر مسافة وأقل زمن.
سورة الزخرف [٤٣: ٤٤]
﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ﴾:
﴿وَإِنَّهُ﴾: تعود على الّذي أوحي إليك، أي: القرآن وتفيد التّوكيد.
﴿لَذِكْرٌ لَكَ﴾: اللام للتعليل والتّوكيد، ذكر لك: شرف عظيم لك ولقومك أنّه نزل إليكم وبلغتكم وعلى رسولكم، وذكر تعني: تذكرة لك ولقومك بالآخرة بالاستعداد لها.
﴿لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾: اللام لام الاختصاص.
﴿وَسَوْفَ﴾: للاستقبال البعيد (فيه تراخٍ في الزّمن).
﴿تُسْئَلُونَ﴾: عنه يوم القيامة عن العمل به وتطبيق شرائعه وأحكامه وإبلاغه، وتدبره، وعن حقه وشكره.
سورة الزخرف [٤٣: ٤٥]
﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾:
السّؤال وإن كان المخاطب رسول الله ﷺ، وإنما المقصود به خطاب أمته؛ لأنّ رسول الله ﷺ غنيٌّ عن مثل هذا السّؤال ولم يشك ولم يسأل.
والرّسل قد ماتوا وقد يعني: اسئل أتباع من أرسلنا من قبلك من رسلنا أيْ: مؤمني أهل الكتاب، سؤال غايته التّقرير ليكون عليهم حُجَّة أو حُجَّة لهم.