ومع ذلك ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ﴾: السّين للاستقبال القريب، سنكتب شهادتهم، شهادة الزّور في صحائف أعمالهم.
﴿وَيُسْئَلُونَ﴾: يوم القيامة عما زعموا من شهادة الزّور بأنّ الملائكة إناثٌ. ارجع إلى سورة الصافات آية (١٥٠) لمزيد من البيان.
سورة الزخرف [٤٣: ٢٠]
﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾:
﴿وَقَالُوا﴾: أي: الّذين أشركوا للذين أنكروا عليهم عبادة الملائكة أو الأصنام.
﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم﴾: أيْ: لو شاء الله ما عبدنا الملائكة، أيْ: مُنعنا من عبادتهم، أو أنزل علينا الرحمن شيئاً يخبرنا بذلك، وهو كلام حقٍّ يُراد به باطلٌ، أيْ: حُجَّة باطلة.
﴿مَا﴾: النّافية، تنفي الحال غالباً.
﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾: ما النّافية، لهم: اللام لام الاختصاص، بذلك اسم إشارة يشير على زعمهم الباطل.
﴿مِنْ عِلْمٍ﴾: من استغراقية تستغرق أيَّ علم نُقل إليهم أو نُزل عليهم أو سمعوه من رسلهم بطريقة الوحي أو الإلهام.
﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾: إن نافية أقوى نفياً من (ما)، هم: تفيد التّوكيد، إلا: أداة حصر.
﴿يَخْرُصُونَ﴾: الخرص هو الحزر والخرص من دون تحقيق يشبه الكذب، يخرصون في أقوالهم أنّ الملائكة إناث، أو بنات الله، أو لو شاء الرّحمن ما عبدناهم.