﴿مِنْ﴾: بعضية، بعض عباده وهم الملائكة.
﴿عِبَادِهِ جُزْءًا﴾: جعلوا الملائكة الّذين هم عباد الرّحمن، جزءاً: المراد بالجزء في هذه الآية الولد، أيْ: بنات الله؛ لأنّ الفرع جزء من أصله، أي: الولد جزء من الوالد أو الولد جزء من أبيه.
﴿إِنَّ الْإِنسَانَ﴾: للتوكيد.
﴿لَكَفُورٌ﴾: اللام للتوكيد والتّعليل، كفور: صيغة مبالغة كثير الكفر والجحود والإشراك بالله أو جاحد لنعم الله.
﴿مُبِينٌ﴾: ظاهر كفره وجحوده لكل فرد أو كفره بيِّن واضح لا يحتاج إلى دليل أو بيِّنة وشرح.
سورة الزخرف [٤٣: ١٦]
﴿أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ﴾:
﴿أَمِ﴾: الهمزة للاستفهام والتّوبيخ، أم للإضراب الانتقالي، أيْ: أنكر على المشركين الّذين زعموا أنّ الملائكة بنات الله سبحانه وزعموا زعماً آخر هو أنّ البنات أدنى من البنين درجة وجعلوا لأنفسهم البنين، ويجعلون لله البنات.
﴿اتَّخَذَ﴾: من أفعال التّحويل والتّصيير، أيْ: صير.
﴿مِمَّا﴾: (من + ما) من ابتدائية، ما بمعنى الّذي، وهي أوسع شمولاً من الّذي.
﴿يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾: أيْ: صيَّر لنفسه البنات (حيث زعموا أنّ الملائكة بنات الله).
﴿وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ﴾: وآثركم ربكم على نفسه فخصَّكم بالبنين.
﴿بِالْبَنِينَ﴾: باء الإلصاق والملازمة، أيْ: أنّ الله فضلكم على نفسه بأنّ