﴿وَجَعَلَ لَكُمْ﴾: اللام لام الاختصاص.
﴿مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾: من بعضية، بعض الأنعام مثل الإبل ما تركبون بينما الغنم والماعز لا نركبها.
الفلك: تطلق على المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، أي: السّفن.
﴿مَا﴾: اسم موصول بمعنى الّذي تركبون، وما: أوسع شمولاً من الذي.
﴿تَرْكَبُونَ﴾: تدل على التّجدُّد والتّكرار.
سورة الزخرف [٤٣: ١٣]
﴿لِتَسْتَوُا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾:
﴿لِتَسْتَوُا عَلَى ظُهُورِهِ﴾: اللام للتعليل والاختصاص، الاستواء: يعني الاستقرار من استوى: استقر وقعد على كرسيه أو مقعده في السّيارة أو الطّائرة أو المركبة أو السّفينة، على ظهوره ولم يقل: على ظهورها.
﴿عَلَى ظُهُورِهِ﴾: التّذكير يفيد القلة فالأنعام الّتي تركب (أي: الإبل) قلة بالنّسبة لعدد الأنعام جميعاً الغنم والبقر والماعز (هذا في القديم) وعلى الاستعلاء الحقيقي أو المجازي والاستقرار، يعني: أيضاً التّمكن من القيادة قيادة السّيارة أو الطّائرة أو المركبة.
﴿ثُمَّ﴾: لا تعني هنا التّراخي من الزّمن، وإنما تعني التّباين بين الاستواء وذكر الله والدّعاء دعاء السّفر والتّسمية الّذي هو أهم من الاستواء، أيْ: تقولوا بسم الله مثلاً سبحان الّذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين عند الرّكوب والاستواء، أو عند الإقلاع.
﴿تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ﴾: نعمة التّسخير والاستواء.