﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى﴾: من أنثى: من استغراقية تحمل من ذكر أو أنثى أو توءَم أو غيرها.
ويعلم ما تحمل من أنثى: تشمل كل جنس من الإنس والجن والحيوان والنبات، وما تحمل ومتى تضع وشكله وأوصافه ولونه، تام الخلق أم لا.
﴿وَلَا تَضَعُ﴾: زمن الولادة ومكان الولادة ولا تضع إلا بأمره وعلمه.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر. ﴿بِعِلْمِهِ﴾: الباء للإلصاق واللزوم.
وتكرار (وما) يفيد التوكيد. وما تنفي الحال عادة ولا تنفي الاستقبال. فهذه الأمور الثلاثة يجب ردُّها إلى الله سبحانه، فهي نوع من علم الغيب.
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: يوم مفعول به لفعل محذوف تقديره: واذكر يومَ يناديهم.
وقد يسئل سائل: ما مناسبة ذكر هذا الجزء من الآية؟ فبما أن الله سبحانه يُخبر أن علم الساعة لا يعلمه إلا هو. أراد سبحانه أن يذكرهم بما يحدث في ذلك اليوم، فقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَاءِى قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ﴾.
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾: أيْ: يوم القيامة، يناديهم: أيْ: ينادي المشركين.
﴿أَيْنَ شُرَكَاءِى﴾: أين: استفهام عن المكان استفهام مجازي، فهو سبحانه يعلم مكانهم حقيقة، وإنما هو للتبكيت والتقريع.
﴿الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾: أنهم شركاء لله تعالى تزعمون في الدنيا وتزعمون من زعم: وهو قول بلا دليل، وأكثر ما يقع في الباطل.
﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾: أعلمناك الآن.