﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾: وذو ولم يقل: ولذو عقاب أليم؛ لأن رحمته غلبت غضبه ووسعت كل شيء.
ذو عقاب أليم: لمن مات كافراً ولم يتب.
لم يقل: ولذو عقاب أليم: لم يؤكِّد على العقاب الأليم حثاً على التوبة والعودة والإنابة إليه، كما أكَّد على كونه ذو مغفرة.
سورة فصلت [٤١: ٤٤]
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ آعْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِى آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾:
﴿وَلَوْ﴾: الواو استئنافية: لو: شرطية.
﴿جَعَلْنَاهُ﴾: أيْ: لو فرضنا أننا أنزلنا هذا القرآن بلغة غير لغة العرب لحق للعرب أن يقولوا لأنفسهم: ما أنزل إلينا أعجمياً واتخذوا ذلك عذراً لهم في الإعراض عنه.
﴿قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا﴾: بغير لغة العرب. أيْ: لو جعلنا هذا القرآن، أي: الذكر الذي أنزل عليك أعجمياً؛ والأعجمي: يطلق على الكلام الذي لا يفهمه العربي أو يطلق على الذي لا يفصح ولا يفهم كلامه من أيِّ جنس كان ولو كان عربياً.
﴿لَقَالُوا﴾: اللام للتوكيد. قالوا: تعود على هؤلاء الكفار أو المشركين.
﴿لَوْلَا﴾: أداة حضٍّ وحثٍّ.