﴿أَلَّا تَخَافُوا﴾: ألا: مركبة من أن ولا. أن: مصدرية للتعليل والتوكيد، لا: الناهية. تخافوا: من الموت أو البرزخ أو يوم البعث والآخرة. ألا تخافوا: مما هو قادم عليكم والخوف هو الغمُّ الناتج لتوقُّع مكروه قادم مشكوك في وقوعه.
﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾: وتكرار (لا): يفيد التوكيد، ولا تحزنوا على ما خلفكم من أهل وولد ومال، ولا تخافوا ولا تحزنوا لفصل الخوف عن الحزن كلًّا على حِدَةٍ، أو كلاهما معاً، والحزن: هو الغمُّ الناتج عن أمر وقع أو فوات نفع في الماضي، لا تخافوا ولا تحزنوا من الآن فصاعداً.
وتحزَنوا: من الحزَن، ولمعرفة الفرق بين الحَزن والحُزن، ارجع إلى سورة الأنعام آية (٣٣) للبيان.
﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ﴾: الباء: باء الإلصاق، وتدخل على ما هو مدار الكلام، والبشرى: الإخبار بأمر مُسر لأول مرة بالجنة.
ارجع إلى سورة النحل آية (٨٩) لمزيد من البيان في معنى بشرى.
﴿الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾: كنتم في الحياة الدينا توعدون على ألسنة الرسل وفي القرآن وأحاديث الرسول ﷺ.
سورة فصلت [٤١: ٣١]
﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾:
﴿نَحْنُ﴾: للتعظيم وتعود على الملائكة.
﴿أَوْلِيَاؤُكُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: الولي المعين، أيْ: نحن حفظة أعمالكم في الدنيا ونتولَّى أموركم بأمر من الله كقوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١]. أيْ: هم الحفظة من الملائكة.
﴿وَفِى الْآخِرَةِ﴾: نشفع لكم ونتولَّى أموركم، كقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد: ٢٣ - ٢٤].