السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِى الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾: مع الآية (٢٦ ـ ٢٧) من سورة الرّحمن ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾.
كل من عليها فان، هذه تعني: كلّ من على الأرض فان (ميِّت) أيْ: أهل الأرض (الجن والإنس) يموتون.
أما آية الزّمر: فتشمل كلّ من في السّموات ومن في الأرض، فآية الزّمر أوسع وأشمل تشمل العالم العلوي والسّفلي.
سورة الزمر [٣٩: ٦٩]
﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِااءَ بِالنَّبِيِّنَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾:
بعد أن تبدل الأرض غير الأرض والسّموات، أيْ: تكون سماءً جديدة وأرضاً جديدة، وبعد أن تكون شمس الدّنيا قد كورت، أي: انطفأ نورها وضوءُها، وليس هناك حاجة لشمس ولا لقمر.
وتشرق الأرض بنور ربها: دون أن ترى مصدر هذا الإشراق.
﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾: الكتاب اسم جنس، والمراد به صحائف أعمال العباد: سجل الأعمال.
وكما قال تعالى: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ [الإسراء: ١٣].
﴿وَجِااءَ بِالنَّبِيِّنَ وَالشُّهَدَاءِ﴾: بالنّبيين ليشهد كلّ نبي على أمته أنّه بلغ أمته.
والشّهداء: وهم أولو العلم والشّهداء من أمة محمّد (علماء هذه الأمة) يشهدون على الأنبياء والأمم الأخرى. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٤٣) للبيان. وإلى سورة الحج آية (٧٨) للبيان.