Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 9, hlm. 512

  1. سورة ص

سورة ص [٣٨: ١٨]

﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾:

﴿إِنَّا﴾: للتعظيم.

﴿سَخَّرْنَا﴾: من التّسخير: أي التّذليل، وسخّر: أخضع، سخّره: أخضعه وقهره ليفعل ما يريده بدون اختيار من المسخّر، وكما قال تعالى في سورة الأعراف آية (٥٤): ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾، أي: مسيّرات خاضعات مقهورات بأمر الله وإرادته لا باختيارها، وهي الّتي اختارت أن تكون مسخّرة بعد أن عرض عليها الأمانة فاختارت أن تكون مسخّرة.

﴿سَخَّرْنَا الْجِبَالَ﴾: أي أخضعنا وقهرنا.

﴿مَعَهُ﴾: أي مع داود.

﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِىِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾: يسبحن لله تعالى، وكما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]، فالجبال والسّموات والأرض وكل شيء يسبح تسبيحاً لا يعلمه إلا الله ﷾، والمعجزة هنا ليست التّسبيح بذاته فقط وإنما أن تسبّح الجبال مع داود وتردّد معه؛ أي: تسبّح مع تسبيحه، يسبّحن ولم يقل وسخّرنا الجبال معه مسبّحات، ولكن يسبّحن: بصيغة المضارع للدلالة على حكاية الحال والتّكرار والتّجدد؛ أي: يسبّحن الآن وكأنّنا نسمع تسبيحها وهي تسبّح، وإذا أخبرنا هذا الخبر الله سبحانه فهو أصدق من أسماعنا وعيوننا فيما لو كنا نسمعه ونراه.

بالعشي: الباء للإلصاق والدّوام، والعشي: من الزّوال إلى الغروب (من العصر إلى المغرب) أو من الظّهر إلى المغرب، والإشراق: أي شروق الشّمس.

وقد أخذ بعض الأئمّة من هذه الآية دليلاً على مشروعية صلاة الضّحى أو

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 9، ص 512 (Shamela #910, hlm. urut 4450)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.