﴿وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾: اثبتوا على عبادتها وتحمّلوا سبها وشتمها وذكر معايبها.
﴿إِنَّ هَذَا﴾: إنّ للتوكيد، هذا: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة، يشير إلى التّوحيد، وما جاء به محمّد ﷺ.
﴿لَشَىْءٌ﴾: اللام للتوكيد، شيء يعني: أمر.
﴿يُرَادُ﴾: أي أمر مدبّر من محمّد ليصرفكم عن آلهتكم ومقصود، فلا حيلة لكم إلا الصّبر والاستمساك بالآلهة وعدم الاستجابة لدعواه ومطالبه.
سورة ص [٣٨: ٧]
﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾:
﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِى﴾: ما النّافية، سمعنا بهذا: التّوحيد، أو لا إله إلا الله الّذي يدعو إليه محمّد، ولم يخبرنا به أو يحدثنا عنه أحد من النّصارى.
﴿فِى الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾: ملة عيسى أو النّصرانية؛ أي: ما سمعناهم يوحدون الآلهة، بل يقولون: إنّ الله ثالث ثلاثة.
﴿إِنْ هَذَا﴾: إن نافية أشد نفياً من ما، هذا التّوحيد.
﴿إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾: أداة حصر؛ أي: حصراً اختلاق: كذب، اختلاق: ليس حقيقة؛ أي: افتعال وكذب، أو كذب مختلق اصطنعه محمّد من نفسه، فهم يحاولون إعادة الثّقة بعقيدتهم عقيدة الشّرك بعد أن زعزعها محمّد ﷺ بما جاء به من دين التوحيد.
سورة ص [٣٨: ٨]
﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِنْ ذِكْرِى بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾:
﴿أَأُنْزِلَ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري والتّعجب.
﴿عَلَيْهِ﴾: تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر، وتعني: محمّد ﷺ أي عليه خاصة.