إذن هم من بدون ملك، ولهم نبي ويريدون الجهاد في سبيل الله؛ لأنهم أخرجوا من ديارهم، وشردوا وتركوا أبناءَهم، وأموالهم وديارهم.
﴿قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾:
قال نبيهم لهم: ﴿هَلْ﴾: استفهام للتقرير.
﴿عَسَيْتُمْ﴾: من عسى، فعل توقعٍ وترجٍّ.
﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد الاحتمال والشك.
﴿كُتِبَ﴾: فرض عليكم الجهاد.
﴿أَلَّا تُقَاتِلُوا﴾: أي: أن لا تقاتلوا. أن: حرف مصدري للتعليل، لا: نافية.
وكأنه يشك فيهم أنهم سيقاتلون، وذلك لعلمه بهم، ومعرفته لهم، وجبنهم من قبل، أو سابقاً.
﴿قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾:
﴿قَالُوا وَمَا لَنَا﴾: ما: اسم استفهام، لنا أن لا نقاتل في سبيل الله؛ أي: ليس لنا عذر، أو مبرر ألا نقاتل في سبيل الله.
﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا﴾:
﴿وَقَدْ﴾: حرف تحقيق وتوكيد، والواو: حالية (للتوكيد).
﴿أُخْرِجْنَا﴾: أخرجونا بالقوة، وليس برغبتنا؛ أي: مكرهين.
﴿أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا﴾؛ أي: إن لم نقاتل في سبيل الله نقاتل؛ لأننا شردنا من ديارنا وأبنائنا.
﴿وَأَبْنَائِنَا﴾: أخذوا سبايا، أو تركناهم وراءنا.