بالله، كما كان رسول الله ﷺ يحزن على قومه لعدم إيمانهم فيصفه الله تعالى بقوله: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ [هود: ١٢]، ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ﴾ [الكهف: ٦].
إنّي: للتوكيد، أي: اذهبوا وحدكم إلى عيدكم.
سورة الصافات [٣٧: ٩٠]
﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾:
﴿فَتَوَلَّوْا﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، تولوا عنه: انصرفوا عنه، أيْ: تركوه.
﴿مُدْبِرِينَ﴾: ذاهبين إلى عيدهم، وفي سورة الأنبياء الآية (٥٧) قال إبراهيم ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ قال ذلك في نفسه أو بصوت خافت.
سورة الصافات [٣٧: ٩١]
﴿فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾:
﴿فَرَاغَ﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، أيْ: ذهب إبراهيم مسرعاً وبخُفية، أو تسلل إلى الأصنام بخُفية كما يتسلل الثعلب المراوغ بحيث لا يراه أحد، وقيل: وضعوا بعض طعامهم عند أصنامهم ليأكلوه بعد عودتهم، فقال إبراهيم للأصنام مباشرة:
﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾: ألا: أداة حضٍّ وحثٍّ، والهمزة في ألا همزة استفهام إنكاري وتوبيخ، فلم تجب الأصنام على سؤاله طبعاً.
سورة الصافات [٣٧: ٩٢]
﴿مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ﴾:
﴿مَا لَكُمْ﴾: ما للاستفهام والسّخرية والتهكم، لكم: اللام لام الاختصاص، لا النّافية.
﴿لَا تَنْطِقُونَ﴾: لا تجيبون.