أما آية الأعراف: جاءت في سياق قوم هود أكثر من فرد، ومطلقة في الخلق.
إذن: آية الأعراف أقوى وأشد ومطلقة استعمل الصاد فيها بينما آية البقرة أضعف، ومقيدة، واستعمل السين.
٢ - وكذلك لا بد من مقارنة هذه الآية مع الآية (٢٦١) من سورة البقرة، والآية (١١) من سورة الحديد:
آية البقرة (٢٤٥): ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ﴾: لم يحدد هذه الأضعاف الكثيرة في هذه الآية، ولكنه حددها في قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١].
التحديد بسبعمئة ضعف، أو أكثر.
أما آية الحديد (١١): ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾.
في البقرة: ذكر أضعافاً كثيرة، ذكر الكم، ولم يحدِّدها، وتركها مطلقة.
في الحديد: ذكر فيضاعفه له، وله أجر كريم: ذكر الكم (يضاعفه فقط)، والكيف أجر كريم (ذكر الكم والكيف).
ولو نظرنا إلى السياق نجد: أنّ آية البقرة جاءت في سياق القتال، وأما السياق في آية الحديد هو في الإنفاق بشكل عام، فالسياق مختلف.