Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 9, hlm. 402

  1. سورة يس

والماعز، أيدينا: جمع يد، واليد فيها معنى القوة والقدرة، أنعاماً: ذكر الأنعام هنا خاصة؛ لأنّها أعزّ الأشياء عند العرب لأنّها تستخدم في السّفر والأكل واللبن والزّينة والانتفاع بها والتّجارة، فهي أهم ما يملكون في القديم.

﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾: الفاء للتوكيد، هم: للتوكيد، لها: تقديم لها للاهتمام بالأنعام، مالكون: اسم فاعل يدل على الثّبوت، ثبوت الملك لهم، ولم يقل فهم لها يملكون، تدل على التّجدد والتّكرار.

وإذا قارنّا هذه الآية من سورة يس: ﴿أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ وقوله في سورة النّحل الآية (٥): ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ﴾: نجد السّياق في سورة يس سياق تكريم أكثر مقارنة بسورة النّحل الّتي هي تعداد للنعم.

سورة يس [٣٦: ٧٢]

﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾:

في الآية السّابقة قال تعالى: الأنعام خلقها لهم وملكها لهم، وفي هذه الآية يذكر أنه ذلّلها لهم، إذن من قدرته تعالى أنّه خلق وملّك وذلّل الأنعام.

﴿لَهُمْ﴾: اللام لاختصاص النّاس لخدمة النّاس.

التّذليل: يُحتاج إليه لتصبح الأنعام سهلة يقودها الصّغير والكبير، والتّذليل يفيد الرّكوب، ولولا التّذليل لكان من الصّعب الانتفاع منها.

﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾: الفاء: استئنافية للتفصيل، ومن: للتبعيض؛ أي: من الأنعام ما يُركب ومنها ما لا يُركب.

﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾: منها (من) بعضية، من بعضها تأكلون؛ أي: لا تأكلون كلّ أجزائها، فالجلد والعظام لا تأكلونه، أو: لا تأكلون كلّ الأنعام وإنما قسماً منها،

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 9، ص 402 (Shamela #910, hlm. urut 4349)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.