إنّا مرسلون في بداية الأمر أو الدّعوة، وقالوا: إنّا إليكم لمرسلون، أضاف اللام للتوكيد في نهاية الدعوة ورداً على إنكار أصحاب القرية، وتكذيبهم ورفض الاستجابة لهم؛ أي: لما ازداد أصحاب القرية تكذيباً ازداد الرسل توكيداً.
سورة يس [٣٦: ١٧]
﴿وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾:
﴿وَمَا﴾: الواو عاطفة، ما النّافية.
﴿عَلَيْنَا إِلَّا﴾: للحصر.
﴿الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾: البلاغ: التّبليغ؛ أي إيصال الرّسالة واضحة كاملة شاملة بدون أيّ نقص وإلى كلّ أصحاب القرية بدون استثناء.
سورة يس [٣٦: ١٨]
﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:
لم تعد أمام أصحاب القرية من حيلة أو حجة لمواجهة رسلهم إلا اللجوء إلى اتهام رسلهم بالتّطيّر، والتّهديد والوعيد.
﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾: تشاءمنا بكم، التّطير: التشاؤم، مثل قولهم: انقطع المطر عنا بسببكم، وتغيّرت أو ساءت حالتنا بسببكم، أو ما يصيبنا من شر هو بسببكم أنتم.
﴿لَئِنْ﴾: اللام للتوكيد، إن شرطية تفيد الاحتمال أو الافتراض.
﴿لَّمْ تَنْتَهُوا﴾: لم النّافية، تنتهوا: أي تكفّوا عن الدّعوة إلى وحدانية الله والإيمان وتبليغ الرّسالة.
﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾: اللام والنون (نون التوكيد الثقيلة) في (نرجمنكم) للتوكيد، وهناك من قال إنها لام القسم، والرّجم يكون بالحجارة؛ أي: نقتلكم، أو بالقول والشّتم.