Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 9, hlm. 213

  1. سورة سبأ

والمندفع بقوة وغزارة، سيل: هو الماء الّذي يسيل على وجه الأرض بعد أن تشرب الأرض منه، العرم: السّيل المندفع بشدة لا يطاق لغزارته، يؤدي إلى الفيضان وإتلاف الحصاد والحب والثّمار والمنازل والأثاث، وغرق الكثير من النّاس.

﴿وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾: بعد أن سبّب سيل العرم الدّمار والخراب وإهلاك الحرث، تحولت جنتاهم إلى جنتين ذواتي أُكلٍ خمطٍ مرِّ الطّعم وحامض.

﴿وَأَثْلٍ﴾: شجر لا ثمر له كثير الأغصان.

﴿وَشَىْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾: شجر النّبق قليل الفائدة قليل الثّمار، شجر ذو أشواك. وسمّى الجنتين ذواتي الأُكل الخمط والأثل وشيء من سدر قليل: "جنتين" على سبيل التّوبيخ والتّهكّم وكان بإمكان الخالق أن يجعلهما جنتين خاويتين على عروشهما، ولكن يريد أن يذكّرهم ويريهم بأمّ أعينهم قدرته على إهلاك أشجارهم المثمرة وإبدالها بأشجار لا ثمار لها لتكون عليهم حسرة.

سورة سبأ [٣٤: ١٧]

﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِى إِلَّا الْكَفُورَ﴾:

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة واللام للبعد ويشير إلى السّيل العرم والتّبديل الّذي حدث للجنتين.

﴿جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا﴾: أي جزاءً لهم، بما: الباء: باء السّببية، وما: اسم موصول أو مصدرية، كفروا؛ أي: بسبب كفرهم بأنعمِ الله، والإعراض والتّكذيب بالرّسل والإيمان بالله.

﴿وَهَلْ﴾: استفهامية تفيد التّقرير والتّوبيخ والنّفي؛ أي: وما نجازي إلا الكفور.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 9، ص 213 (Shamela #910, hlm. urut 4177)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.