Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 9, hlm. 177

  1. سورة الأحزاب

ولمقارنة السّنة مع العادة: فالعادة مأخوذة من العود والمعاودة بمعنى التّكرار، وأمّا العرف: فما ألفه المجتمع واعتاده من قول أو فعل وعادة.

﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾: أيْ: أسر المنافقين ولعنهم في كلّ زمان، وقتلهم تقتيلاً وتسليط المؤمنين عليهم وقهرهم هي سنة الله تعالى، وطريقته الّتي أجراها منذ الأزل، والّتي جرت في الّذين خلوا من قبل أو مضوا أو جاؤوا من قبل هؤلاء من الأمم السّابقة.

﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾: لن: لنفي القريب والبعيد، واللام في كلمة لسنة: لام الاختصاص، تجد لسنة الله تبديلاً: أيْ: لا تغيير ولا تبديل ولا تحويل ثابتة دائمة على أمثال هؤلاء إلى قيام السّاعة. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٢٣) من سورة الفتح، وهي قوله تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾: نجد أن آية الأحزاب جاءت في سياق المنافقين والذين في قلوبهم مرض والمرجفين، والسُّنة هي: ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾، وآية الفتح جاءت في سياق الذين كفروا، والسُّنة هي: ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 9، ص 177 (Shamela #910, hlm. urut 4145)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.