يستر جميع الجسم والصّدر، وأمّا الخمار فهو غطاء الرّأس تحديداً، وأمّا الجيب: فهو فتحة الصّدر.
﴿ذَلِكَ﴾: ذا اسم إشارة واللام للبعد يشير إلى إدناء الجلابيب.
﴿أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ﴾: أدنى: أقرب أو أحرى أن يعرفن: أن حرف مصدري يفيد التّعليل والتّوكيد، أيْ: لكي يعرفن أو أقرب أن يعرفن ويُتبيَّن أنّهنَّ من الحرائر.
﴿فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾: الفاء للتوكيد، لا النّافية، ويؤذين مبني للمجهول، أيْ: من قبل السّفهاء وأهل الرّيبة بالتّعرض لهنَّ، فكأن لباس الجلباب فيه إشارة أو علامة على أنّ المرأة حرة من الحرائر، فالأولى عدم التّعرض لها والإساءة لها.
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾: غفوراً لمن تركت منهنَّ السّتر قبل نزول هذه الآية، غفوراً: صيغة مبالغة كثير الغفر هو السّتر ستر الذّنوب ومحوها والثّواب على العمل الصّالح، رحيماً: بعباده المؤمنين في الدّنيا والآخرة يرشدهم إلى ما فيه الخير والصّلاح والسّداد والصّواب، رحيماً صيغة مبالغة كثير الرّحمة وصفة الرّحمة ثابتة له.
سورة الأحزاب [٣٣: ٦٠]
﴿لَئِنْ لَّمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾:
﴿لَئِنْ لَّمْ﴾: اللام لام التّوكيد، إن: شرطية تفيد النّدرة أو الاحتمال والشّك، لم: نافية.
﴿الْمُنَافِقُونَ﴾: جمع منافق وهو من يظهر خلاف ما يبطن، أيْ: من أظهر