ولا تمتعون إلا قليلاً: جواب شرط، أيْ: إن نفعكم الفرار ظاهراً أو كما تظنون فالفرار لا يزيد في آجالكم والقتل لا ينقص منها شيئاً.
سورة الأحزاب [٣٣: ١٧]
﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِى يَعْصِمُكُم مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾:
﴿قُلْ﴾: يا رسول الله ﷺ.
﴿مَنْ﴾: استفهام تقريري وتخص العاقل وتشمل المفرد أو الجمع.
﴿ذَا﴾: اسم إشارة يفيد القريب.
﴿الَّذِى﴾: اسم موصول يفيد التّوكيد.
انتبه: كيف جاءت هذه الآية على صورة الاستفهام ولم تأت على صورة الخبر مثل قوله: قل لا يعصمكم من الله أحد إن أراد بكم سوءاً أو أراد بكم رحمة؛ لأنّ الجملة الاستفهامية يقصد بها التّوكيد وإن يقروا بأنفسهم أي: استفهام تقريري والله سبحانه يعلم جوابهم منذ الأزل. وليعلموا أن لا أحد يقدر على أن يعصمهم من الله لا في الدّنيا ولا في الآخرة.
﴿يَعْصِمُكُم مِنَ اللَّهِ﴾: يجيركم أو يمنعكم، أو يحفظكم أو يحميكم من الله سبحانه.
﴿مِنَ﴾: ابتدائية.
﴿إِنْ أَرَادَ﴾: إن شرطية تفيد الاحتمال والنّدرة.
﴿أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا﴾: بكم خاصة سوءاً: كالهلاك والهزيمة والعذاب، أو القتل