Lewati ke konten

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

Juz 9, hlm. 95

  1. سورة الأحزاب

والجعل يكون بعد الخلق أيْ: لم يجعل الله لأحد قلبين في صدره، وهذه حقيقة علمية، وهناك الكثير من التشوهات الخلقية تحدث في القلب، ولكن لم يُعثر على أحد خُلق وله قلبان.

وذكر بعض المفسرين أن هذه نزلت في بعض الأفراد من بني فهر أو بني جمح من قريش يُضرب بهم المثل في الحفظ والذاكرة أو الدهاء.

وقيل: ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه هو مثل ضربه الله للذي يُظاهر امرأته والمتبني ولد غيره، أيْ: كما لم يجعل الله لرجل قلبين في جوفه لم يجعل زوجة لرجل أماً له، ولم يجعل أيَّ ابن بالتبني ابناً حقيقياً للأب المتبني، ولذلك قال تعالى: ادعوهم لآبائهم فقط.

﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ الَّائِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ﴾: فقد كان شائعاً عند العرب وقريش زمن الجاهلية عادة اجتماعية تسمَّى الظّهار، فحين يحدث بين الرّجل وزوجته نشوز أو كره كان يقول لها: أنت كظهر أمّي، أيْ: أنت عليّ محرمة كحرمة أمّي فتصبح عليه محرمة إلى الأبد (تشبه الطّلاق)، فلما جاء الإسلام جعل لها كفارة ولم يعتبرها طلاقاً؛ لأنّ الزّوجة ليست أمّاً له كما ادَّعى، وحدَّد هذه الكفارة إمّا بعتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: ٣ - ٤].

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الثري الجامع، ج 9، ص 95 (Shamela #910, hlm. urut 4071)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.